|
|||||||
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
خيارات الموضوع | طريقة العرض |
|
#1
|
|||
|
|||
|
مراعاة القيم سلاح ذو حدّين
هذا الموضوع يحتاج إلى نقاش رزين وهادئ فأرجو من كل أصحاب الأقلام الرصينة إثراءه بأفكارهم النيّرة وذلك للأهمية. أود في البداية أن أذكر بأن ما كل ما يجعل له المجتمع قيمة فهو بالضرورة قيّم، إذ أن بعضاً مما يعتبره المجتمع قيّماً قد يكون ضاراً بالمجتمع نفسه. والمثال الأبرز في هذا الصدد هو عادة عدم الرد على خطباء المنبر الحسيني أو على خطيب صلاة الجماعة، ذلك أن من يتصدون للخطابة ليسوا معصومين، وكثير منهم لا يستشيرون أحداً فيما يتعلق بمحتويات الخطب التي يقدّمونها، وفي الوقت نفسه قد لا يكونون على درجة عالية من العلم المتعلق بالشأن المطروح، فيطرح الغث والسمين، وفي ذات الوقت فإن مجتمع المتلقين يتكوّن في معظمه من العوّام الذين يأخذون ما يقوله الخطيب، وبغض النظر عن جسامة الأخطاء التي يحتوي عليها الخطاب، من قبيل المسلّمات. ولأضرب الآن بعض الأمثلة حتى تتضح الصورة. المثال الأوّل هو أنه قد أصبح من قبيل المسلـّـمات عند بعض خطباء المنبر الحسيني على صاحبه أفضل الصلاة والسلام، أن العلم الذي عناه القول المأثور عن الرسول (ص) "أطلب العلم من المهد إلى اللحد"، هو العلم الديني وليس العلم بفرعيه الديني والدنيوي. ولقد حضرت جلستين لخطباء فسّروا القول المروي عن المصطفى (ص) على هذا المنوال، أي قصروه على العلم الديني فقط. الجلسة الأولى كانت قبل 10 سنوات تقريباً، وكان المكان يضم حملة الحج التي كنت فيها وكان الخطيب "ملاّ" غير معمّم. والجلسة الثانية كانت في "صحن الغدير" بالجمهورية الإسلامية، في نهاية شهر يونية أو بداية شهر يولية من العام الحالي، وكان الجمع في ذلك المكان كما جرت عليه العادة، غفيراً، والخطيب معمّما، مع انطباعٍ أعطاه القائمون على فعاليات الصحن عنه، بأنه ذو مستوى عالٍ من العلم والقدرة على الخطابة. ومما زاد من جسامة أثر خطأ الخطيب هو أنه بعد أن ألقى خطبته في الليلة الأولى، استلم سؤالاً مكتوباً من إحدى الحاضرات في الليلة الثانية، عن العلم المطلوب من الإنسان تعلمه، فأكد أمام الجميع – وغني عن البيان بأن الغالبية العظمى من الحضور من العوام – بأنه العلم الديني، مستشهداً بحادثة قد جاءت في تراثنا ومفادها - حسب ما أتذكّر من كلام الخطيب - أن أحدهم سأل الرسول (ص) عن نوعية العلم المطلوب تعلمه، فأجاب (ص) بأنه العلم الديني، ومن جملة ما قاله المصطفى (ص) للسائل - حسب ما جاء على لسان الخطيب -، هو أن بعض العلوم لا تضر من لا يتعلمها ولا تنفع متعلمها، كالشعر مثلاً. آه وألف آه، إذ أنه بالرغم من ضرر هذه المعلومة فإنني – بالرغم من الضيق العظيم الذي انتابني – لم أتجرأ وأرد على الخطيب، وما ذلك إلاّ بسبب القيمة العالية التي يوليها المجتمع ككل لعدم الرد على الخطيب في مثل هذه المواقف. والمثال الأخير هو ما حدث في مسجد الخيف (في قريتنا) في يوم الجمعة الفائت، إذ أنه لما أراد أحد الحاضرين الاعتراض على ما جاء في خطبة الجمعة، لم يسمح له بالاعتراض، وطلب منه إبداء وجهة نظره في مناسبة أخرى أو مكان آخر. بعد سوق الأمثلة السابقة، أود الآن أن أرجع إلى قصر ما تعنيه كلمة "العلم" في القول المأثور على العلم الدنيوي، إذ أن ذلك للأسباب التالية يبدو مستبعداً: 1 - تعاليم الدين الإسلامي، إذ أن المتأمل فيها تجعله يعتقد بأنها تأبى أن تقيّد كلمة "العلم" بالعلم الديني فقط. فمثلاً إن المسلمين إذا ما اقتصروا على دراسة العلوم الدينية، فلن يستطيعوا أن يستجيبوا لنداء الخالق جل شأنه الذي يقول فيه " وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوةٍ ومن رباط الخيل ترهبون بها عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون(الأنفال/60). فإذا لم يدرس المسلمون علوم الفضاء والفلك والذرّة والكيمياء والفيزياء والطب والهندسة والإدارة ... الخ وكلها علوم دنيوية، فكيف يمكنهم التسلّح بالقوة. 2 - حسب ما جاء في كتاب الحكم والإدارة للمرحوم محمد مهدي شمس الدين، فإن الآثار " القليلة الواردة في " شأن التعليم تدل " على أن النبي (ص) قد أولى التعليم العام عنايته، فلم يقصر اهتمامه على (التعليم الديني) ... فكلف (عبد الله بن سعيد بن العاص)، وكان من المحسنين في فن الكتابة – بتعليم الكتابة في المدينة، وكان ذلك في أول قدوم النبي (ص) إليها. وقد تولى (عبادة بن الصامت) تعليم جماعة من أهل (الصفة) الكتابة. ولقد ثبت عنه (ص) أنه جعل فداء كل من أسرى بدر من المجيدين للقراءة والكتابة، تعليم عشرة من الصحابة وأبنائهم، القراءة والكتابة. وثبت عنه (ص) أيضاً أمره لزيد بن ثابت تعلم اللغة السريانية كي يتولى أعمال الترجمة ويرد على الرسائل. وروي، كما في البخاري وغيره، أن زيداً هذا تعلم، بأمر من النبي (ص) اللغة العبرية، بل هناك احتمال بأنه تعلم العبرية في مدرسة يهودية في المدينة، إذ أن ابن عساكر قد ذكر (أن زيد بن ثابت تعلم في مدارهر ماسكة). بل إن الروايات قد ذهبت إلى القول بأن زيداً قد تعلم لغات أخرى غير اللغتين المذكورتين، كالفارسية والرومية والقبطية والحبشية. بالإضافة إلى كل ذلك فإنه روي أن غير المسلمين كانوا يمارسون التعليم في المدينة، إذا أن ابن سعد قد ذكر أن " جفنة الأنصاري .. كان يعلم الكتاب بالمدينة". وهناك ما يشير إلى أن المصطفى (ص) كان يعتني بتعليم الحرف والصناعات، فلقد وردت رواية تدل على اهتمامه بتعليم الصناعات المعدنية التي كانت معرفتها حكراً على اليهود. ذلك أن الخطيب (القسطلاني) قد أخرج ما يفيد بأن النبي (ص): (( لما افتتح (خيبر) وسبى فيمن سبى ثلاثين قينا (حداداً) وكانوا صناعاً سماسر وحدادين)) أمر النبي (ص) بتركهم بين المسلمين كي ينتفعوا بصناعتهم ويتقووا بها على جهاد عدوهم. فنفذ المسلمون أمره (ص)، فمن تعلم تلك الصناعة على أيديهم، سمي صانعاً ومعلماً. ولقد ذكر شمس الدين (قده) أن ما تقدّم " يكشف عن اهتمام فائق من النبي (ص) بالتعليم العام، بحيث يمكن القول إنه كانت للنبي (ص) (سياسة تعليمية)، ولعله (ص) قد اتخذ في هذا الشأن كثيراً من الإجراءات التي أهمل ذكرها كتّاب السيرة، ونقلة الحديث( الشيخ محمد مهدي شمس الدين (1992/562-563) نظام الحكم والإدارة في الإسلام. دار الثقافة للطباعة والنشر، قم، إيران. بعد هذا الاستعراض يمكن للقارئ العزيز أن يتأمل جسامة المعلومة الخاطئة التي تقول بأن العلم الذي حث عليه سيد المرسلين (ص) يقتصر على العلم الديني، والتي يرددها خطباء يعتقد كثير من المستمعين إليهم بصحة ما يقولونه ويأخذونه على سبيل المسلّمات التي لا يتطرق إليها الشك، من غير أن يجدوا – أي الخطباء- من يرد عليهم، وما هذه المعلومة الخاطئة، إلاّ مثالاً واحداً للأخطاء الجسيمة التي يمكن أن ترد عن مثل هؤلاء. إذاً إن خطر مثل هذه الأخطاء على تشكيل قناعات المجتمع وأنماط تفكيره إذا بقيت من غير معالجة لعظيم. ولكن ما هو الحل يا ترى؟ هل يكمن الحل في التمرد على قيمة/عادة عدم الرد في الحال، والرد في نفس اللحظة وفي نفس الموقع على كل من يطرح معلومة خاطئة؟ نعم، قد يمنع الرد انتشار المعلومة الخاطئة ويحد كثيراً من خطرها، ولكن التمرد على القيمة/العادة المذكورة تكتنفه مضار أخرى، قد تكون أكثر خطراً على المجتمع. فعلى سبيل المثال ربما يكون من ينبري للرد من الذين لا يحسنون التعامل مع الموقف ولا يتوفر على الحصافة المطلوبة، أو قد يكون رد فعل الخطيب عنيفاً، أو قد يحس بعضٌ من الحضور بالتعدي على قيمة مهمة من قيم المجتمع، فتحدث خلخلة في الصفوف، في الوقت الذي يكون فيه الهدف الأساس صون المجتمع من المعلومات التي تضره والمحافظة على سلامة بنيانه. فالنتيجة إذاً كما هو واضح وجود مأزق يخلقه الرد أو عدم الرد على الإشكالات التي تطرح بواسطة بعض الخطباء. ومن هنا أطرح هذا الموضوع الهام للمناقشة. |
|
#2
|
|||
|
|||
|
شكرًا لك يا أبامنير على هذا الطرح، وأحب إن سمحت لي التعليق على الحديث، وعلى صلب موضوعك:
1) بالنسبة للعلوم فمن الخطأ أن نقسمها إلى علوم دينية ودنيوية، فكل علم يوصل إلى الله هو علم ديني، وكما يقول أستاذنا الفقيه آية الله السيد منير الخباز(مضمون كلامه): كل علم يوصل إلى الله هو المقصود في هذه الأحاديث التي تتحدث عن العلم، وضرب مثالا بجابر بن حيان عندما أخذ الكيمياء من صادق آل محمد(ع) وكيف سخرها لنصرة الدين وخدمة البشرية. إلا أنه وللأسف يخرج لك من هنا وهناك من بُتر فهمهم وأصابهم ما اصابهم في عقلهم ويفسرون ذلك بهذا. ولكن يبقى لا شرف كشرف تعلم أحكام الحلال والحرام بتصريح الجليل (سبحانه) والنبي(ص) والأئمة(ع). فالمسألة مسألة تفاضل ليس إلا، وتكامل بعد ذلك. 2) بالنسبة لعدم الرد على الخطيب: للأسف كما يقول الشاعر (نحن قوم لا توسط بيننا لنا الصدر دون العالمين أو القبر) فمن داخل على المحاضرين أو الخطباء بشيء من قلة الأدب ومن صامت لا يحرك ساكنًا، فلا بدَّ أن تتغير مثل هذا الحالة بشيء من العقلانية والموضوعية، نهاية المطاف الرجل الذي يخطب أمامنا إنسان غير معصوم يخطأ ويصيب، وقد يكون صوابه في عيوننا خطأ، وخطؤه في عيوننا صوابًا، ولكن ينبغي أن نراعي الرد على أية حال، فالإمكان أن يتفق على سبيل المثال مع الخطباء بمجرد أن ينتهي الخطيب من طرح موضوعه يسأل عن وجود اي إشكال أو سؤال على ما قدم، أو بمجرد نزول الخطيب من فوق المنبر يرح عليه المأخذ الموجود على محاضرته بكل أدب واحترام. فكما نعرف أن العادات والتقاليد لا تغير بالمواجهة او الشدة ، فلا بد من التدرج في التغيير.
__________________
أبو الزهراء |
|
#3
|
||||
|
||||
|
أشكر الوالد الأستاذ الدكتور أبو منير على هذا الموضوع المهم الذي طرحه هذا اليوم في منبره.
وأتفق مع أستاذنا الجليل بأن هذه القضية هي سلاح ذو حدين بالفعل. وليسمح لي أبو منير بطرح قضيتين حصلتا بيني وبين خطيبين في مأتمين بقريتنا. ففي شهر رمضان من العام الماضي تطرق الخطيب إلى قصة النبي يوسف عليه السلام، وقد أكد على عدم تعليم البنات لسورة النبي يوسف، وساق حديثاً مروياً عن أحد المعصومين عليهم السلام مفاده بأن لا تعلموا بناتكم سورة يوسف وعلموهن سورة النور، وبيّن بأن السبب في هذا الأمر هو ما تم ذكره في سرد قصة النبي يوسف خصوصاً ما جرى بينه وبين امرأة العزيز، فالأولى أن يتعلم ذلك الشباب وليس البنات، فالشباب بإمكانهم أن يتعلموا الحشمة وغض النظر وعدم الانجرار وراء النساء مهما كانت درجة جمالهن، وعلى العكس من ذلك سورة النور التي ذكر فيها القصاص والحدود خصوصاً ما يتعلق بأمور العلاقة بين الجنسين. بصراحة لم أجرؤ على الرد على الشيخ وهو على المنبر ولكن بعد أن انتهى ذهبت إليه وقلت له بأن الله تعالى يقول: (نحن نقص عليك أحسن القصص)، ولم ترد هذه الجملة إلا في هذا الموضع فقط، والله لم يحدد بأنها أحسن القصص للذكور فقط، بل انه أرسلها إرسالاً مما يعني بأنها تشمل الجنسين، وأمر آخر وهو أنه بإمكان الفتيات أن يتعلمن من القصة النهاية التي انتهت إلها امرأة العزيز وندمها على ما قامت به. الحادثة الأخرى منذ ما يزيد على عشر سنوات عندما تحدث الخطيب عن الزلازل والبراكين، وقال انظروا إلى ما حصل في اليابان من زلزال شديد، فهذا عذاب من الله عجله لهم في الدنيا قبل الآخرة. وبعد ان انتهى ذهبت إليه، وقلت له إذا كان ما جرى في اليابان والتي بسبب قوة المباني والهندسة المستعمله لديهم ورغم أن قوة الزلزال أكثر من 7 درجات لكن لم يصل عدد القتلى إلى 1000، فماذا نسمي الزلازل التي تحصل في إيران والتي قد لا تصل إلى نفس القوة ولكن يكون عدد الضحايا بعشرات الآلاف؟ أجاب بأن هذا امتحان من الله. في الحقيقة لا أدري إن كان رأيي في هذا الخصوص صائباً أو خاطئاً، ولكن أعتقد بأننا لا نملك خزائن رحمة الله، ولا نملك مفاتيح الجنة لكي نعطيها لمن نحب ونحرمها عن الذين نعتقد بأنهم على غير هدى، وهذا المثال يؤكد ما ذهب إليه الدكتور أبو منير من ضرورة الأخذ بالعلوم الدنيوية أيضاً وليس الاقتصار على العلوم الدينية، فلو كانت قوة المباني في إيران كما هي عليه في اليابان أو أمريكا أو أوروبا فهل ستكون ضحايا الزلازل فيها كما هي عليه؟ وفي نهاية مداخلتي التي أرجو أن يعذرني أستاذي أبو منير لطولها أود أن أذكر بأن الشيخ حميد المبارك عندما كان يخطب في شهر محرم في مأتم الإمام علي عليه السلام كان عند نهاية الحديث يسأل الحضور إذا ما كان لأحد سؤال او استفسار أو رأي، وكان ذلك بادرة جيدة حبذا لو يتم تعميمها. مرة أخرى أشكر أستاذي أبو منير على هذا الموضوع المهم، وأرجو أن أجد التفاعل المناسب الذي يستحقه مثل هذا الطرح. حبي وتحياتي للجميع
__________________
![]() شكراً للغانم على التوقيع |
|
#4
|
|||
|
|||
|
شكرا استاذي العزيز أبو منير
السلام عليكم ورحمة الهل وبركاته
استاذي العزيزي أبو منير اشكرك على هذا الموضوع القيم واتمنى لك التوفيق والصحة والعافية للمواصلة في العطاء من خلال هذا المنبر ...وكذلك اشكر إدارة المنتدى لأنهم وضعوا بنر في الصفحة الرئيسية لهذا الموضوع... أستاذي العزيز أبو منير اسمح لي أن أطرح بعض النقاط التي قد تثري النقاش... 1-اذا كان سلوك عدم الرد على الخطيب هي من القيم والعادات الموجودة في المجتمع سيكون هذا الشخص معزولا أو ينظر إليه بنظرة غير طبيعية اذا خالف هذه القيمة ...ولكن ما نراه لا ينطبق على الواقع فهناك اشخاص خالفوا هذه العادة ..نعم فقد حدث أمامي موقف تم انزال أحد الخطباء وهو خطيب مشهور من على المنبر بسبب من الأسباب... ولم يستنكر عليهم أحد ولم ينظر لهم انهم خالفوا قيمة أو عادة يجب إلا تمس وهذا موقف وهناك مواقف على ما اعتقد لا تستحضرني الآن. ما أرت أن أقوله في هذه النقطة ان عدم الرد ليست قيمة مقدسة وليست عادة يتربى عليها الأفراد بل هناك أسباب أخرى تفرض هذا السلوك منها مثلا: أ ) عدم وجود جرأة لدى الكثير من المستمعين للوقوف والرد أمام الجمع الغفير ب) عدم الرغبة في إحراج الشخص وخصوصا اذا لم يأتي بمخالفة عقائدية واضحة ج) بسبب عدم احاطة المستمعين بالموضوع لذلك فهم لا يستطيعون الرد أو تفنيد ما يقوله الخطيب وخصوصا اذا كان هذا الخطيب مشهورا. 2- اذا افترضنا ان المجتمع الآن تتشكل قناعاته وأنماطه الفكرية والثقافية والسلوكية بسبب الخطباء فقط فهذا يأخذنا إلى نتيجة وهي ان المجتمع يُطبق ما يقوله الخطباء ولو على مستوى 90% وهذا يخالف الواقع فمثلا قضية الدعوة إلى تعلم العلم الأخروي وتفضيله على العلم الدنيوي...نلاحظ ان الغالبية العظمى من أفراد المجتمع تذهب إلى العلم الدنيوي وتترك العلم الأخروي حتى بتنا نخاف على أن لا يكون هناك من يتعلم العلم الأخروي بعدد كاف. والنتيجة من هذه النقطة هي ان كلام الخطباء لا يدخل آذان الناس ويستقر في العقول ويبقى من المسلمات والقناعات بل يتم تمحيصها وغربلتها بمصادر المعرفة الأخرى حتى يتوصل المستمع إلى نتيجة تستقر في داخله قد تخالف قناعات الخطيب ..ولذلك ان يكون الرد على الخطيب في نفس الوقت وأمام الجمهور و في موضوع ليس فيه انحراف واضح قد لا يكون مهم بالنسبة للمستمعين. 3-لا اعتقد ان الحل هو الرد على الخطيب ( اذا لم يأتي بانحراف واضح) لأن هذا السلوك قد يسبب مشاكل كثيرة للراد وللخطيب وللمستمعين وللمنبر الحسيني. وعذرا على الإطالة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته |
|
#5
|
|||
|
|||
|
إقتباس:
وأمّا قولك بوجوب مراعاة الرد، وبالطريقة التي مثلت بها من خلال المثالين، فتبدو منطقيّة، وسيكون السعي على العمل بها مفيداً جداً، إلاّ أن الخوف من أن ينبري من لا يمتلكون القدرة على التعاطي مع مثل المواقف المذكورة فيقومون بالرد. ويبقى قولك بأن " العادات والتقاليد لا تغير بالمواجهة أو الشدة ، فلا بد من التدرج في التغيير" هو قول حكيم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. |
|
#6
|
|||
|
|||
|
إقتباس:
شكراً جزيلاً لك أيها الأستاذ والمشرف العام القدير إن مداخلتك لقيّمة وفيها إثراء للموضوع. ولقد فعلت حسناً بالرد على الخطيبين، غير أنه كان الأولى أن يكون الرد والخطيب لا يزال فوق المنبر وبمجرد تفوّهه بالمعلومة الخاطئة، حتى لا يترك المجال للمتلقين - والذين كما سبق أن رددنا يتكون الجزء الأكبر منهم من العوام – كي يحملوا معهم المعومة الخاطئة، والتي يعتمد مقدار أثرها السلبي على المجتمع على مدى فداحتها. وعموماً فإنك قلت بأن الذي منعك هو العرف/القيمة الاجتماعية التي يعطيها المجتمع لعدم مقاطعة الخطيب مهما كانت فداحة الخطأ الذي يرتكبه، وهذا ما نناقشه. وبودي أن أذكر هنا بأن من يرتكبون مثل هذه الأخطاء الشنيعة ولا يجدون من يردعليهم في معظم الأوقات في الوقت المناسب، ليس فقط خطباء المنبر الحسيني وخطباء صلاة الجماعة، وإنما معظم من يتصدون للخطابة في شأن ديني من رجال ونساء، وإنما ذكرت خطباء المنبر الحسيني وخطباء صلاة الجماعة في موضوعي على سبيل المثال وليس الحصر. فعلى سبيل المثال، فإنه قد جاء على لسان محاضرة في إحدى المناسبات التي أقامها العنصر النسائي منذ مدة ليست بالطويلة، بأن فاطمة الزهراء (ع) فوق القرآن!!! والسلام على الجميع ورحمة الله وبركاته. |
|
#7
|
|||
|
|||
|
إقتباس:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد، أشكرك جزيل الشكر على مشاركتك القيّمة وإن اختلفت معي في الرأي، إذ إن الاختلاف من الأشياء المندوبة في الحالات التي يكون فيها الاختلاف مبني على المنطق. وعلى وجه العموم فأنت تعتقد بأن " عدم الرد ليست قيمة مقدسة وليست عادة يتربى عليها الأفراد"، وسقت بعض الأسباب التي لا شك بأن لها اثر في عدم الرد. والحقيقة بأن ردّك هذا قد كوّن مفاجأة كبيرة بالنسبة لي، نظراً للقناعة التي لازمتني منذ الصبا بأن عدم الرد يكوّن قيمة من قيم المجتمع. ولكن يبقى طبعاً أن لك أن تعتقد ما تشاء فهذا من حقك أيها الأستاذ الفاضل، ويبقى أن هناك الكثير ممن يشاركني الرأي والدليل على ذلك ما نحس به على أرض الواقع وما قاله بعض الإخوة الذين شاركونا في النقاش في منتدى الدير وما قاله عشرات من الذين أدلوا بدلوهم في منتدى جامعة البحرين، حيث نقل الموضوع إلى هناك أيضاً، وحظي بتفاعل كبير. أما فيما يتعلق بما ذكرته تحت الرقم 2، فاسمح لي أن أقول بأنني لم أذكر بأن قناعات المجتمع وأنماطه الفكرية والثقافية والسلوكية تتشكل بسبب الخطباء فقط، ومن المستحيل أن أقول مثل هذا القول، ذلك لأنني أعرف بأن القناعات والأنماط المذكورة تتأثر بمؤثرات يصعب إحصاؤها؛ أسرة، تربية في الصغر، قراءة، صحبة، تلفزيون، إذاعة، دراسة .. ألخ. وعموما فسأكون مسروراً إذا ما دللتني على ما يفيد بأنني قد قلت ذلك. ومما يجدر ذكره هو أن ذكري للخطباء كان فقط للتمثيل على من تصدر منهم أخطاء قد يكون أثرها كبيراً على المجتمع، وفي كثير من الأحيان، لا يجدون من يرد عليهم بسبب القيمة التي يعطيها المجتمع لعدم الرد. وحيث أنني لم أقل مثل هذا القول، فإنه لا داعي للفرضية التي وضعتها وبالتالي النتيجة التي توصلت إليها. ثم إنه يجب ملاحظة أنني لم أقل أبداً بأن المثال الذي ذكرتـُه وهو تفسير خطيبين للعلم المذكور في حديث المصطفى (ص) بالعلم الديني – وإن ذكرت إحدى المتداخلات في منتدى الجامعة بأنها سمعت ذلك التفسير من شيخ آخر من خلال التلفزيون – أكرّر لم أقل أبداً بأن جميع الخطباء يقولون بذلك التفسير، ولذلك يبقى تأثير ما ذكره الخطيبان اللذان مثـّلتُ بهما - سواء كان ذلك التأثير قوياً أو ضعيفاً - في محيط من سمعوه فقط وربما يضاف إليهم قليلٌ أو كثيرٌ ممن سمعوه منهم، وهم لا يمثّلون إلاّ جزءً يسيراً جداً من الطائفة. وعلى كل حال، فإن نسبة التأثير لا يجب أن تكون كبيرة جداً حتى نقول بأنها خطرة، بل إننا يجب أن ننظر أليها على أنها خطرة مهما صغرت، وذلك انطلاقاً من أهمية الإنسان في المجتمع وانطلاقاً من أهميّة إزالة العوائق التي تعيق تقدّمه ورقيّه. ثم إنك أيها الأستاذ الكريم قد ذهبت للقول بأن الشخص " سيكون معزولا أو ينظر إليه بنظرة غير طبيعية اذا خالف هذه القيمة ... اذا كان سلوك عدم الرد على الخطيب هي من القيم والعادات الموجودة في المجتمع "، وضربت مثلاً بإنزال خطيب "مشهور ولم يستنكر عليهم أحد ولم ينظر لهم انهم خالفوا قيمة أو عادة يجب إلا تمس". في هذا الصدد اسمح لي أستاذنا العزيز أن أقول أولاً بأن كون عدم الرد يمثّـل قيمة لا يمنع أبداً وجود من يتمردون عليه حيث يوجد في جميع الأحوال من يتمردون على القيم ولكنهم قلة قليلة ويمثـّلون استثناءً، ونحن لا نتكلم عن الاستثناء. وبالمناسبة فإنه لولا وجود هذا الاستثناء لما ضربت هيروشيما ونجزاكي بالقنبلة الهيدروجينية/الذرية. فإذاً نحن لا نتكلم عن الاستثناء، إذ أن "لكل قاعدة شواذ". أما عن قضية إنزال الخطيب المشهور، فاسمح لي أيّها الفاضل بالقول بأنني أعرف تفاصيلها وهي لا تنطبق وليس لها علاقة بموضوع القيمة التي ذكرتها في موضوعي، وذلك لأن إنزال الخطيب المذكور رحمه الله وقدس نفسه الزكيّة، تم بسبب وجود غليان في جميع القرى الشيعية وليس في الدير وحدها وكان في فترة أحداث التسعينات المشهورة، وذلك لأن الخطيب (ره) على رأي من أنزلوه من على المنبر لم يتطرق للأحداث ولم ينتقد ممارسات الدولة، ولم يكن بسبب معلومة خاطئة قد تفوّه بها. والجدير بالذكر، أنه مع عدم تصحيحي أو تخطئتي لعمل من قاموا به، فإن الخطيب (ره) لم يعط الفرصة كي يتأكد من أنزلوه بأنه كان سيتطرق إلى ممارسات الدولة بالانتقاد أم لا، وذلك لأنه (ره) قد أنزل منذ بداية خطبته. والحقيقة أنني أعرف بأن أحد الأبطال الذين شاركوا في التنزيل من على المنبر، قد ندم ندماً عظيماً بعد أن راجع نفسه ولا يزال نادماً حتى الآن. ومن أجل الاختصار أقول، إن المثال، أخذاً في الاعتبار سبب التنزيل – سواء اتفقنا أو اختلفنا – مع الإخوة الذين قاموا بالعمل، لا يصلح للتدليل على عدم صحة الزعم بأن عدم الرد يمثـّل قيمة مجتمعية. وأخيراً، فإنه فيما يتعلق بقولك بأن من قاموا بذلك العمل لم " يستنكر عليهم أحد ولم ينظر لهم انهم خالفوا قيمة أو عادة يجب إلا تمس"، أقول بأنني على عكس ما تقول أيّها المحترم، قد سمعت كثيراً ممن استنكر عليهم فعلهم، وأمّا فيما يخص كونهم بأنهم قد خالفوا قيمة أو عادة يجب أن لا تمس، فلقد سبق وأن ذكرت بأن سبب الإنزال لا يدخل من ضمن القيمة/العادة/العرف الذي تكلمت عنه في موضوعي. شكراً جزيلاً لك مرة أخرى على مشاركتك، والسلام على الجميع ورحمة الله وبركاته. |
|
#8
|
||||
|
||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام أشكر الاستاذ على طرحه واتمنى له سدادة الرأي في كلامه المقصود ، احب ان اشارككم في الموضوع وياليت توضحون إن كان كلامي صائب إن شاء الله : *** الخطباء الحسينيون يختلفون عن المحاضرين وهذي نقطة يجب التفات إليها ...فشخصية الخطيب الحسيني تعتمد على إبراز مصيبة سيدي ومولاي الامام الحسين عليه السلام و شخصية المحاضر تعتمد على الخبرة العلمية والعملية في مجال خدمة الدين ،فمن المستحسن نصح الناس بأن يذهبون إلى المحاضرين على درجة عالية من التقوى والورع والعلم بحيث ينشرون لهم الآراء الفقهية المتداولة بين نواب بقية الله الحجة من آل محمد عليه السلام مراجعنا الكرام و أما الحوادث الواقعه فارجعو فيها إلى رواة حديثنا ، فإنهم حجتي عليكم ،و أنا حجه الله عليهم الامام صلوات الله وسلامه عليه ، فجميل لأن يكون الشخص المحاضر من تلاميذ او المرتبطين الوثيقين بين الشخصية اللي تقلدها أو شخصية التي تؤمن بمسيرتها الكبيرة في حاضرنا المعاصر ، فأستنكر من الناس يتكلمون ويستشكلون في مراجع كبار وتراهم يأخذون كثيراً من تلاميذهم وأقصد علماؤنا الأفاضل ...ومن هنا نأخذ العبرة ليس نركع مع الراكعون ونسجد مع الساجدون إلا إذا كان القصد أخذ البركة من الجلسة ..والله من وراء القصد...وأضيف لأن من الأخلاق الشرعية هو احترام الخطيب والمخاطب في آن واحد عدا إذا كان الخطيب والمخاطب خرج عن ما هو متعارف بين المؤمنين من العقلانية في كلامه ...أخيراً اتمنى الكل يختار الاستماع إلى الخطباء والمنابر وأوجه رسالتي عبر موضوع الاستاذ الدكتور الفاضل أبو منير ليس فقط في المواسم العبادية بل في جميع ما يحتاجه له الشخص من الخطب والحكم والمواعظ و الابتلاءاتنا الدنيوية والاخروية وهي نفس ما تفضلتون للعلمين الديني و الدنيوي تقبلوا تحياتي
__________________
فليعمل كلى امرىء منكم ما يقربه من محبتنا ويتجنب مايدنيه من كراهتنا وسخطنا)). الامام المهدي المنتظر عج
الذين يرفضون مسألة الإمام المنتظر ، هؤلاء ينكرون ضرورة من ضروريات الإسلام ، ومنكرها كافر مرتد متمرد على الإسلام. الشهيد الصدر قدس آخر تعديل بواسطة د. عيسى م عبد الله ، 03-08-2010 الساعة 02:03 PM. |
|
#9
|
|||
|
|||
|
وفيت وكفيت
شكرأ استاذي العزيز أبو منير على ما تفضلت به من توضيحات مهمة بالنسبة لي
واسمح لي اذا فهمت بعض المقصودات في مقالك بصورة ناقصة أو مغايرة لما تقصد واتمنى لك التوفيق والصحة والعافية استاذي العزيز |
|
#10
|
|||
|
|||
|
هذا هو رابط الجامعة الذي نسخ فيه الموضوع لمن أراد أن يتابع ما كتب عنه هناك، إذ أن المداخلات قد بلغت لحد الآن 29 مداخلة. http://umm.biz/index.php?showtopic=80005 |
|
#11
|
|||
|
|||
|
إقتباس:
شكراً لك خادم الشيعة الفاضل على مداخلتك. إن الحسين الشهيد سلام الله عليه لم يخرج إلاّ من أجل صيانة بيضة الإسلام ( .. إني لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي رسول الله(صلى الله عليه وآله) أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر .. )، فأي محاضر سواء تناول قضية الإمام الحسين (ع) الصرفة أو تناول أية جزئية من جزئيات الدين الإسلامي الحنيف فهو بالضرورة يتناول شأناً إسلامياً، والعبرة في جودة المحاضر وقدرته ومهارته، ومن المفيد أن أكرّر هنا بأنني لم أقصد بمقالي خطباء المنبر الحسيني على صاحبه أفضل الصلاة والسلام لوحدهم، وأنما سقتهم كمثال. والسلام على الجميع ورحمة الله وبركاته. |
|
#12
|
|||
|
|||
|
إقتباس:
الأستاذ الفاضل العوسج2 حفظه الله ورعاه .لقد شرّفتني بمداخلتك، إذ إن الاختلاف في وجهات النظر والتحاور الهادئ هو الذي يؤدي إلى التجديد والإبتكار وتفتّق الأذهان ومن ثم الاسهام في تطوّر المجتمعات، فبارك الله فيك وفي أمثالك. والحقيقة أنه بقيت نقطة من مداخلتك القيّمة كنت أود تناولها في ردي السابق ولكنني نسيتها وهي تتعلق باقتراحك بعدم الحاجة للرد في حالة الانحراف البسيط، وأنا بالطبع أوافقك على ذلك، إذ لا توجد مشكلة في مثل هذه الحالة. وأود قبل الختام أن أشكرك على دعائك لي بالتمتع بالصحة والعافية وأدعو لك بمثله. والسلام على الجميع ورحمة الله وبركاته آخر تعديل بواسطة د. عيسى م عبد الله ، 03-08-2010 الساعة 09:36 PM. |
![]() |
| خيارات الموضوع | |
| طريقة العرض | |
|
|